السيد مهدي الرجائي الموسوي

274

المعقبون من آل أبي طالب ( ع )

ثمّ قال بعد فصل آخر : ولّد هارون : محمّد بن هارون ، فولّد محمّد بن هارون : موسى لا شكّ ، وإنّما الشكّ في محمّد بن هارون هل أعقب أم لا ؟ غير أنّي أقول : إنّ أبا نصر تفرّد بالطعن فيهم ، وبعد ذلك إهماله ذكر أحمد بن هارون أيضا ممّا تفرّد به ولم يوافقه أحد . قوله « إنّما الشكّ في محمّد بن هارون هل أعقب أم لا ؟ » هذا شيء ظاهر مكشوف معلوم عند أهل هذه الصناعة أنّ محمّد بن هارون لم يعقّب ، ولم يختلف أحد في كونه دارجا ، وبنى طعنه في هؤلاء السادة على هذه القاعدة الواهية التي هي من أوهن القواعد وأوهن الأساس ، فإنّ الهارونية لم يزعموا أنّ جدّهم محمّد بن هارون ، بل جميع أهل النسب من المتأخّرين والمتقدّمين من النسّاب المحتاطين ، مثل ابن خداع ، وابني طباطبا ، وأبي الغنائم ، وابن المنتاب ، وصاحب المجدي ، والتميمي ، وأبي حرب الدينوري ، وابن أبي جعفر وغيرهم ، قد أجمعوا واتّفقوا على صحّة ولادة أحمد بن هارون من هارون ، وابقاء عقبه على الوجه الذي أوردت . وأمّا إهماله أحمد بن هارون في ذلك الكتاب ، فليس بضائر ؛ لأنّه لم يلتزم في ذلك الكتاب ايراد جميع أولاد من يذكره ، بل ربما يذكر بعضا ويهمل بعضا ، واللّه تعالى المسؤول العصمة عن نسب أهل بيت نبيّه المطهّرين « 1 » . أعقاب الحسين بن موسى الكاظم وأمّا الحسين المفقود بن موسى الكاظم ، فأعقب من أربعة رجال ، وهم : عبيد اللّه ، وعبد اللّه ، ومحمّد ، وأحمد . أمّا أحمد بن الحسين المفقود بن موسى الكاظم ، فأعقب من ولده : عمر . أمّا عمر بن أحمد بن الحسين المفقود ، فأعقب من ولده : عبد اللّه . أمّا عبد اللّه بن عمر بن أحمد ، فأعقب من ولده : محمّد . أمّا محمّد بن عبد اللّه بن عمر ، فأعقب من ولديه ، وهما : عبد اللّه ، وأحمد ، ولهما عقب بالطبسين . أمّا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه ، فأعقب من ولده : أبي طالب العالم الشاعر .

--> ( 1 ) الفخري ص 22 - 23 .